عبد الكريم الرافعي

158

فتح العزيز

وان أراد الورثة نزع ما عليه من الثياب وتكفينه في غيرها لم يمنعوا وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز ابدالها بغيرها من الثياب واما الدرع والجلود والفراء والخفاف فتنزع منه خلافا لمالك حيث قال لا ينزع منه فرو ولا خف * لنا على أبي حنيفة القياس على سائر الموتى ويفارق الغسل والصلاة ( اما ) الغسل فلان في تركه ابقاء لاثر الشهادة على بدنه وأما الصلاة فلان في تركها تعظيما له واشعارا باستغنائه عن دعاء القوم وعلى مالك لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ( أمر بقتلى أحد ان ينزع عنهم الحديد والجلود وان يدفنوا بدمائهم وثيابهم ) ( 1 ) وقوله في الكتاب وثيابهم الملطخة بالدم تترك عليه مع كفنه ظاهره يقتضي كونها غير الكفن لكن الذي قاله الجمهور انه يكفن بها فإن لم تكف أتمت والله أعلم * قال ( الطرف الثاني : فيمن يصلى والأولى بها ولا يقدم على القرابة الا الذكور ولا يقدم الوالي ( و ) عليه ثم يبدأ بالأب ثم الجد ثم الابن ثم بالعصبات على ترتيبهم في الولاية ثم الأخ من الأب والام مقدم على الأخ من الأب في أصح الطريقين ثم إن لم يكن وارث فذووا الأرحام ويقدم عليهم المعتق ) * غرض الفصل الكلام فيمن هو أولي بالصلاة على الميت وقد اختلف قول الشافعي رضي الله عنه في أن الولي أولي بها أم الوالي ( قال ) في القديم الوالي أولي ثم أمام المسجد ثم الولي وبه قال